الشيخ حسين آل عصفور
39
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
أن يكون المعنى أنه قد فسره بكونه أكثر عددا أو أكثر قدرا ومعنى الاستواء في العدد ) ( 1 ) ألزم المثل بمثل ذلك ورجع في الزيادة إليه لأنها مجهولة . ومقتضى ما سبق أنه لا بد من تفسيرها بما يتمول في العادة ، واكتفى في التذكرة في قول تفسير الزيادة بما لا يتمول كحبة حنطة أو أقل من ذلك ، وأن الحكم في المسألتين غير مختلف . أما لو شهد ابتداء بالقدر ثم أقر بالأكثرية لم يسمع لو فسره بالقليل بدعواه ظن القلة لأن ذلك ينافي الشهادة ، وهذا ينبغي تقييده بما لا يطول معه الزمان بحيث يمكن تجدد الاشتباه عليه . ولو فسر الأكثرية بالمنفعة أو البقاء أو البركة ففي السماع نظر منشأه من أن الأكثر عددا أو قدرا ، واللفظ إنما يحمل عند الاطلاق على الحقيقة ، ومن أن المجاز إنما يصار إليه مع وجود الصارف عن الحقيقة وهو أخبر بقصده ونيته ، واختاره في التذكرة . ويشكل بأن الحمل على مجاز خلاف الظاهر ، فإذا تراخى تفسيره عن الاقرار فسماعه محل تأمل . نعم إن اتصل به أمكن السماع لأن المجموع كلام واحد . السابعة : لو قال لي عليك عليك ألف دينار فقال : علي أكثر من ذلك لزمه ألفا وزيادة . ولو فسر الأكثر بالأكثر فلوسا أو حب حنطة فالأقرب عدم القبول . وخالف العلامة في التذكرة في المسألة الأولى فقال : لا يلزمه أكثر من الألف بل ولا ألف لأن لفظ ( أكثر ) مبهم لاحتمالها الأكثرية في القدر أو العدد
--> ( 1 ) لم يتضح المراد من العبارة التي جعلناها بين القوسين ، واحتمال الزيادة أو التصحيف فيها غير بعيد .